شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

436

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لم يكن شريكاً بحقّ في ماء النهر يجوز لصاحب النهر صرف مائه إلى غير محل الرحى لتسلط الناس على أموالهم والمكاتبة الصحيحة محمولة على ما إذا كان الرحى بنى مع حقّ في ماء النهر أو على الكراهة في منعه منه بل سياقها سياق الوعظ والآداب وحسن المعاشرة والأخلاق وحسن الجوار وحقوق الاخوة والله العالم . خاتمة : لو اجتمعوا على أخذ الماء المباح فصاحب الأرض الأعلى مقدم بقدر حاجته على الأسفل وبعده الأسفل منه وهكذا فما لم يشرب الأعلى بقدر حاجته لا يجوز للأسفل مزاحمته ولو مع حصول الضرر للأسفل فالأسفل ويدلّ على ذلك النصوص المتكاثره المعمول بها وعليه الأصحاب وفى أكثر منها جعل للزرع من الماء بقدر الشراك وللنخل بقدر الكعب أو الساق والمراد ابتداء الساق ليوافق القول بالكعب بناءً عى أحد تفسيري الكعبين كما مرّ في الوضوء . منها خبر خالد « قضى رسول الله في شرب النخل بالسيل ان الأعلى يشرب قبل الأسفل يترك الماء إلى الكعبين ثمّ يسرح الماء إلى الأسفل » . « 1 » هذا كله فيما إذا لم يعلم السابق من اللاحق في الاحياء أو مع كون الاملاك كلها ملكاً بغير الاحياء من الإرث أو الشراء اما إذا كانت الأراضي محياة وكان بعضها مقدمة في الاحياء فظاهر كلماتهم ان المقدم أحقّ من المؤخر في المرافق والشرب ولو كان المقدم في الأسفل من المؤخر واطلاق النصوص وعمومها يدفع ذلك فإن تم الإجماع في تقدّم المقدم وإلّا فلابدّ من العمل بالنصوص وفى الجواهر ثبوت الإجماع على تقدّم المقدم والله العالم .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 38 : 132 وجامع المدارك 5 : 242 .